-->

تعليم

{"widgetType": "right post text","widgetLabel": "تعليم","widgetColor": "#CF000F","widgetCount": 6}

متى نسترد حقوق التأليف والحقوق المجاورة لنشيد (قسما) من فرنسا

متى نسترد حقوق التأليف والحقوق المجاورة لنشيد (قسما) من فرنسا

 

العقيد بن دحو

 

العديد من الجزائريين الوطنيين القوميين الذين شبّوا وشابوا على الإستماع للنشيد الوطني (قسما) في خشوع اجلالا واحتراما للتضحيات الجسام التي قدمها الأجداد والأباء في سبيل استرداد حرية البلاد والعباد

 

لا يدرون حتى اليوم كلما عٌزف النشيد الوطني بشكل رسمي او غير رسمي الجزائر وعبر ديوانها : ( الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة/( ONDA ) الى فرنسا وعبر مؤسستها SACEM/

 

جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى/La Société des auteurs, compositeurs et éditeurs de musique الفرنسية التي تأسست سنة : 1851 والتي تعنى بحماية جميع المؤلفات والمصنفات الملحنين ومؤلفي وناشري المصنفات الموسيقية , وهي عضو بالإتحاد الدولي لجمعية المؤلفين والملحنين .

 

هذا التعريف الموجز مهم جدا كيما نعرف الأسباب والنتائج , المدخلات والمتفاعلات والمخرجات و الأثر الرجعي او التغذية الراجعة لمشروع نشيد قسما , الذي يحفظه الصغير والكبير وطلبات المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات و أهل الرياضة والكوادر والنخب , ولم يخلو مرفق عام إلا ووقف اجلالا انصاتا وتمعنا وسكينة لهذا النشيد الذي ملأ سماء الدنيا ومن به صمم.

 

نشسد قسما للشاعر الجزائري الثوري المجاهد مغذي زكرياء , ولحنه المؤلف والملحن الموسيقي المصري محمد فوزي.

 

المشكل لا ينتهي هنا , انما المشكل عندما سجل الملحن المصري محمد فوزي منشوره ومؤلفه اللحني لنسيد قسما عند الدار الفرنسية SACEM مما اصبحت كل الحقوق والعائدات المادية تصب بهذه الدار الفرنسية وحتى الأن.

 

الغريب والعجيب حتى الشاعر الجزائري مفذي زكرياء انخرط في مؤسسة SACEM" في 26 جوان 1962 وهذا قبل 9 أيام من استقلال الجزائر.

 

بل , حتى حقوق التأليف للعديد من المصنفات الفنية والموسيقية للعديد من الجزائريين كانوا معنيين بهذه الدار الفرنسية , ولم تستقل حقوقهم لمنسوراتهم ومؤلفاهم إلا بعد الإستقلال يوم :1973 وهي السنة التي أسس فيها الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاروة.

 

ومن خلال هذه التواريخ ندرك جيدا الزمن والوقت لم يسمح للشاعر مفذي زكرياء أن يحول حقوقه الشعرية من الدار الفرنسية الى الديوان الجزائري.

 

الأن وبعد عرفنا السبب والمدخلات لماذا كلما عزف و أٌنشد النشيد الوطني الدولة الجزائرية تدفع لهذه الدار الفرنسية عن جريق متفاعل الملحن المصري وكذا حقوق التأليف الذي أٌسندا و أٌؤتنما لهذه الدار الفرنسية او الجمعية الفرنسية لحفظ مصنفا تهما ومؤلفاتهما.

 

صحيح الجزائر ضيعت العديد من الفرص ولا سيما في ظل عز البحبوحة لشراء دفعة واحدة كل هذه الحقوق , وأكيد لم يكلفنا أكثر مما تكبدناه من خسارة طيلة عشرون سنة الأخيرة. أن تسترد الجزائر من الدولة الفرنسية كل ثراثنا المادي واللامادي مهما كان الثمن , وهكذا يكون مبعثا لإستقلالنا الحضاري والثقافي عن الدولة المستعمرة الفرنسية في حدود انتشار السلم والتسامح الدوليين , والحوار والمثاقفة بين الدولة , وفي حدود استرداد مكوننا الوطني مهما غلى او ٌقلّ شأنه.

 

ولأن مستشار الجمهورية ومدير الأرشيف الوطن كٌلف رسميا بالحوار لإعادة الأرشيف الوطني , ارجو ألآّ ينسى حقوق تأليف المؤلفين الجزائريين الفنية والموسيقية.

 

حتى لا تسجل علينا الأجيال القادمة نقص القادرين على التمام.


TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *