-->

تعليم

{"widgetType": "right post text","widgetLabel": "تعليم","widgetColor": "#CF000F","widgetCount": 6}

العيد واللحظة المسحورة


العيد واللحظة المسحورة


العقيد بن دحو 


مبارك عيدكم وكل عام وأنتم بخير.



عرفت وشهدت أمم قبلنا كعرب وكمسلمين , ولم يتوقفوا عند المناسبة تهاني وتبادل الزيارات , ونحر الأضاحي , بل صنعوا من الحدث حضارة بشفيها المادي والمعنوي , لا تزال الأم والشعوب تفتبس منها نورا حتى ان كانت تختلف معنا بالعرق والمعتقد والثقافة. فالأغارقة كانوا يحتفلون بأعياد (باخوس) من كل سنة ويقدمون القرابين والهدايا , ووظفت ايما توظيف جميلا بملامحهم واسعارهم الدرامية بشقيها التراجيدي الكوميدي , أنجبت لنا فنا بالفرجة لا يقدر بثمن.

واذ نحن المسلمين بجميع اصقاع العالم نحتفل بالعيدين , وكلاهما ربطناهما بمنعكسين شرطيين بافلوفيين.

فالأول : به تجهز ربات البيوت ولا تقعد المطابخ والصالونات وتعرضما ألذ وطاب و أشهى من اطباق الحلويات , والثاني/لم يخلو من البافلوفية ايضا ارتبط ارتباطا كليا بالخراف قبل النحر , وارتبط باللحم والشواء ...الخ , حتى صار ما يميز الشعيرة والسنة يميز هذين الشرطيين المنعكسين الحلويات واللحم , حتى صار و كأنهما الدين نفسه.

وانظر كم قرن , وكم سنة , وكم من عيد والمسلمين منذ عهد الرسول , بل حتى قبل الرسول , والمرمنين تضحي بالمواشي وبالإبل وبالبقر تقربا للسماء. ىلكن لم يسنطيعوا أن يرسخوا تلك ( اللحطة) من ذاكرة المستقبل , ويشكلون منها ما أطلق عليها (اللحظة المسحورة) , تلك اللحظة التي يختطفها المؤمن الفنان في مجرى الزمن والتاريخ , ويخطها لحظا ولفظا واسارة , يخطها على ويقيّّدها على الورق كتابة , أو ينحتها على الحجر منحوتة , اويثبتها نوتات موسيقية سولفاجا تشنف المسامع أو ايقاعا حركيا معادلا صوتا لأحسن صورة مسر بحقوق الحيوانحية على ركح المسرح او على شريط سينمائي.

فيه تمارس سائر الحواس وظائفها لونا ومساحة وكتلة وحجما , و اصداء ونداعيات وايكولاليا وسونستاسيا الحواس , حين تصير المشمومات مرئيات , وحين تصير المرئيا اذواقا , وحين تصير الأذواق ملموسات وكذا الحاسة السادسة وبما تغنى به اللغة الشعرية.

العيد صلاة والصلاة فن , جميع الفنون في الاسلام تقود الى المساجد والمساجد تقود الى الصلاة.

وكيف لا يكتب المسلم ومسجده مغلق بكوفيد 19 , وكيف لا يرسم , و كيف لا ينحت , ولا يمثل , ولا يعزف معزوفته الشجية.

لا أحد يخلد المناسبات الدينية يكتفي الجميع بالسرد وماجاء به الدين الاسلامي.

دون اعتنام اللحظة المسحورة للعديد من تلك اللحظات التي تمر أمام ابصارنا دون بصيرتنا , ونتركها تمر بلا أثر او انها نلبسها لباسا ساذجا سطحيا لا تشكل نفي اللحظة , أي لا يطالها زمان ولا مكان.

لا أحد ولا فنان جسّد عيد الأضحى المبارك بلوحة فنية او بمقالة فكرية أدبية او بمنحوتة او بمسرحية.....الخ.

لذا لا غرو ان صارت بعض الأصوات الداخلية والخارجية تنادي بحقوق الحيوان والكف عن دبح الخروف !.كوننا لم نستطيع أن نعبر للأخر فنيا مقرب للقلوب محبب للأنفس , حتى تكون الصورة والمشهد ذائقة فنية , ويشكل صلاة , اذ الشعر سحر صوفي مقترن بالصلاة.

مبارك عيدكم وكل عام وانتم بخير , وكما تعيشوه دينيا عيشوه فنيا و أرخوا لكل لحظة بالعيد , فالعيد فرحة قد لا تتكرر غير مشروطة لا بالخروف ولا بالحلويات وانما بالإيمان والحب والجمال , و أن الله جميل يحب الجمال.

مبارك عيدكم وكل عام وانتم بخير , وكما تعيشوه دينيا عيشوه فنيا و أرخوا لكل لحظة بالعيد , فالعيد فرحة قد لا تتكرر غير مشروطة لا بالخروف ولا بالحلويات وانما بالإيمان والحب والجمال , و أن الله جميل يحب الجمال.

مبارك عيدكم وكل عام وانتم بخير , وكما تعيشوه دينيا عيشوه فنيا و أرخوا لكل لحظة بالعيد , فالعيد فرحة قد لا تتكرر غير مشروطة لا بالخروف ولا بالحلويات وانما بالإيمان والحب والجمال , و أن الله جميل يحب الجمال.

TAG

عن الكاتب :


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *