فكرة الإبداع أين هي من
فكرة الولادة , ولكن (كيف) اذا كان المبدع رجلا
======================================
لقد كتبنا بالعديد من المقالات
, ولا سيما اذا كانت الكتابة متعلقة بأدب نسوي و أدب رجالي !.
في الحقيقة جميع المنظرين
وعلماء سوسيولوجية الأدب و الأنثربولوجية , والمقروئية , يشيرون الى أن الإبداع اجمالا
لا جنس له ولا عرق و أصل ولا فصل ولا لون , انما شيئ متعلق بالذائقة الفنية التي يكون
عليها الكاتب المبدع والقارش على حد سواء.
يشيرون الى أن هذه التقسيمات
أدب نسائي و أدب رجالي جاءت بعض عصر الضعف الأدبي عموما 1892 , بالضبط ابان الرسالة
التي كتبها صمويل جونسون الى اللورد تسترفيلد. و أين ايضا تلتها عدة تقسيمات أخرى كالتجوال
الأدبي , أين صار ينتقل الأديب من جنس أدبي الى جنس أدبي دون ان يجد مبررا لهذا التجوال
الأزمة , أين عجل بمرض الأدب واحالة المرض الى الأدب.
تعود فكرة الولادة الابداعية
المقرونية بالولادة البيولوجية الفيزيولوجية الى
من جانبه الأخلاقي طبع الأثر
أي طبع الكتاب اتمام له , ضروري في وضعه لدى الغير. ولكي يتوجد الأصر او الكتاب المطبوع
, فعليا , ظاهرة مستقلة وحرة , ومخلوقا حيا , يجب أن ينفصل عن خالقه أن يشق لنفسه طريقا
بين الناس , وهنا رمزية العروض الأولى في المسرح والسينما , ورمزية افتتاح معارض الرسم
, فالرسام , في حفلة الافتتاح , يحرم على نفسه أيه لمسة تجميلية في لوحته , ويتخلى
عن حقوقه على لوحته , ويعلن ولادتها عارضا اياها في أعلى متكإها.
تمة فعلا , في الأمر , عملية
ولادة , لا يقل عنفها الموجع عن عملية التوليد الطبيعية : من الضغط والمغص , الى الانفصال
المؤلم , الى ايجاد مولود جديد. ومع الاحتفاظ بالنسبة الطبيعة , ثمة قرابة وسيطة بين
دور الناشر ودور الطبيب المولد : صحيح انه ليس واهب الحياة , ولا المخصب والواهب من
فلذته , انما , بدونه , لا يمكن توليد الأثر او الكتاب المحبول به والواصل الى أخر
حدود المخاض.
وهنا بالذات , الطابع الأساسي
لعهملية النشر.طبعا , ثمة غير طابع , ولكي يكتمل التشبيه , المولد هو مستشار أثناء
الحمل , ويحكم على ابقاء الأثر او اجهاضه , فيكون بذلك , في الوقت نفسه , مشرفا على
الصحة العامة , ومربيا وموجها ومرشدا وبياعا .
عموما العملية برمتها تضم
صفقة مشبوهة , بين الاثر من جهة وصاحب الأثر والناشر , إلا أن الجميع يذوب في عملية
متفاعل , حين يذوب الاستغلال الاقتصادي بالإستغلال الفني الجمالي.
ونظرا كون الفارق بالتفكير
و آلية التفكير , يوعز العلماء أن تفكير المرأى جيبي/تواتري/اهتزازي , بينما تفكير
الرجل مستقيم تواصلي مستور , بمعنى قدرة المرأة بالتفكير بعدة مواضيع في دفعة واحدة
وفي نفس القوت أشمل , بينما تفكير الرجل أحادي لا يساطيع التفكير في مواضيع أخرى.
الفارق الوحيد انهم يوعزون
تفكير المرأة الى الناحية اليسرى للمخ للمرأة بينما الناحية اليمنى للمخ بالنسبة للرجل.
اما حالة الولادة الابداعية
أعتقد على المبدع أن يتجرد من جنسه البشري , ويحول نفسه الى طاقة هائلة مذهلة مدهشة
هائلة او الى خرافة او اسطورة , بعيدا فن فكرة الولادة التي توعز طبيعيا وتكون قريبة
الفهم أذا كانت الحالة متعلقة بالمرأة المبدعة الخلاقة.
