(كورونا) تضرب ألمانيا بالعنصرية
====================
رغم الإحتياطات الشديدة , والوقاية خير من العلاج , والحجر الصحي الإحاياطي الإستباقي , لم تشفع لألمانيا الحضارية , ألمانيا الأفكار , و ألمانيا البوليتاريا , و ألمانيا الأفكار , و ألمانيا مكافحة داء الأمية. , و ألمانيا ( بريخت).
ألمانيا القائلة : " عن قريب تحتفل ألمانيا بموت أخر أمي ".
و ألمانيا القائلة على لسان طبيبها وكاتبها المسرحي : " تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط " .
و ألمانيا تحطيم الجدار الرابع , أي جدار للبيروقراطية.
وألمانيا الموحدة وتحطيم جدار برلين.
و ألمانيا الحضاري بشقيها المادي والعنوي , والتقنية الفائقة والمتطورة.
اليوم رغم كل ما شهدته ألمانيا , استطاع فيروس كورونا أن ينتقل من ووهان الصينية ويضرب المدينة الألمانية , لكنه فيروس من نوع أخر لا يمس اعضاء جسم الأنسان ووظائفها الحيوية (الفيزيولوجية) , واجهزته التنفسية , وينتقل بسرعة ومعدي كالنار بالهشيم.
هذه المرة الفيروس يمس ما تخشاه أي دولة , يمس اعماق هذه الدولة ولا سيما بالفيم , بالتفرقة العنصرية , ولا سيما العديد والكثير من العناضر العنصرية التي لم تعد تشكل ذئابا منفردة , بل قطيع من الذئاب التي ربما تضرب بأي وقت وبالمكان التي تختاره , بعيدا عن أي رقيب او حارس او شفيع او حامي من الحماة.
أكيد ما ستظل تعاني منه ألمانيا اليوم و من خلالها كافة أوروبا هي العودة الى ثقافة تقبل الأخر , هذا الأخر الذي ساهم بطريقة او بأخرى بالنهضة الحضارية التي تشهدها ألمانيا والغرب عموما , ولم تنعكس عليه ماديا ولا معنويا إلا بالشيئ النذر.
دون شك العودة الى (بؤيخت) والى مختلف النتنظرين والمفكرين الألمان كأثر رجعي , وكتغذية راجعة , كفيلة بالعودة بألمانيا الى مدخلات مشروعها ليس القومي او الوطني العنصري النازي , الذي ارجعها الى ما قبل اكتشاف الانسان العارف/Homo sapiens .انما الى الانسان العالمي , المؤمن بالقضايا العالمية , و بأن نصف عقك لا يزال عند أخيك.
ورغم العولمة , و الإتجاهات نحو العالمية بكل المذاهب والمدارس والبيانات السياسية الثقافية الاقتصادية الاجتماعية , لا تزال أوروبا تعاني من فيروس كورونا , الذي لا يمس ولا يميز ما يميز كورونا الصين , وانما يمس جوهر الكيان الانساني , والتفرقة التي تعود بالبشر الى منطق الراعي والقطيع والغابة , والى منطق العرق والجنس الفاضل , ضمن الجمهوريات التي أوصلت العالم الى الحربين الكونيتين لا تزال الدول الكبرى تعاني من اثرهما الكارثي على المدينين البعيد والقريب.
لابد ان نفكر في مكافحة أخرى حديثة وما بعد الحداثة في مكافحة فيروس كورونا , التي تدمر البعد الانساني , كقيمة بشرية يعيش ضمن الكوكب الواحد , ما يسقط فيه على البعض يسقط على الجميع.
