عدم مشروعية قرار وزير المالية الخاص بصرف رصيد الاجازات رقم 199 لسنة 2017
- -
اصدرت وزارة المالية الكتاب الدوري رقم 37 لسنة
2020
والمتضمن موافقة وزير المالية على رأى المستشار القانوني
للوزير
فيما انتهت الية من تنفيذ فتوى الجمعية العمومية
لقسمي الفتوى والتشريع رقم 1444 بتاريخ 12/11/2019 والفتوى رقم 1439 بتاريخ
7/11/2019
والتي انتهى الى عدم مشروعية البندين رقمي : (3)
و(5) من المادة الثالثة من قرار وزير المالية رقم (199) لسنة 2017 بشأن ضوابط صرف المقابل
النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية الذى تكوّن قبل العمل بقانون الخدمة المدنية الصادر
بالقانون رقم (81) لسنة 2016
حيث استعرضت الجمعية العمومية سابق إفتائها بجلسة
15/4/2015 ( ملف رقم 86/6/686 ) والذى خلصت فيه إلى أن نص المادة (65) من قانون نظام
العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1978-مقروءة في ضوء حكم المحكمة الدستورية
العليا في القضية رقم (2) لسنة 21 القضائية دستورية
- لا يوجب على العامل أن يتقدم إلى الجهة الإدارية
في كل عام لاستهلاك جزء من متجمد رصيد إجازاته ولا يسقط حقه في هذا الرصيد ولا يصادر
حقه في الاحتفاظ به دون حد أقصى متى كان عدم الحصول على الإجازات التي تكوّن منها هذا
الرصيد راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل
تلك المصلحة التي استقر الأمر على تحققها بوجود العامل
في خدمة الجهة الإدارية وعدم حصوله على الإجازة دون اشتراط أي شروط أخرى
كما لا يصادر هذا النص حق السلطة المختصة في الاستجابة
لطلب الإجازة فيما يجاوز الستة الأيام الوجوبية ولم يشترط المشرع الشكليةَ في إثبات
أن حرمان العامل من إجازاته راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل
وهو ما ذهبت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى
والتشريع بفتواها في الملف رقم (86/6/676) بجلسة 2/1/2013 والتي انتهت إلى أن الأصل
هو حصول العامل على حقه في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية دون الحاجة إلى
اللجوء إلى لجان فض المنازعات أو المحكمة المختصة التزامًا بالحجية المطلقة لحكم المحكمة
الدستورية العليا ما لم تكن هناك منازعة جدية بشأن هذا المقابل استحقاقًا أو مقدارًا
وانتهت إلى عدم مشروعية القيود التي اشترطتها وزارة المالية لاستحقاق العامل رصيد إجازاته
الاعتيادية طبقًا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة - المعمول به آنذاك
وكان من هذه القيود ألّا يجاوز رصيد الإجازات الحد
الأقصى وهو (789) يومًا وترتيبًا على ما تقدم وإذ كان قرار وزارة المالية رقم
(199) لسنة 2017 المشار إليه قد اشترط في البند الثالث من المادة الثالثة منه لحصول
الموظفين عند انتهاء خدمتهم على المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية الذى تكوّن
قانونًا قبل العمل بأحكام القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية
ألّا يجاوز رصيد الإجازات الاعتيادية المشار إليه الحد الأقصى للرصيد وهو (789) يومًا
( بحسبان أن الموظف التحق بالخدمة عند سن 24 سنة ولم يحصل خلال مدة خدمته على إجازة
) مع مراعاة الفئات العاملة بالمناطق النائية أو التي لها قواعد خاصة أو التي تم تعيينها
قبل سن 24 سنة دون أن يكون لذلك الشرط أي سند قانونى وهو ما لا يسوغ قبوله فالجمعية
العمومية فيما تنتهى إليه من رأى إنما تكشف عن صحيح حكم القانون في الأمر المعروض عليها
وتبين حقيقة حكم التشريع في هذه المسألة
- أما ما ورد في البند الخامس من المادة الثالثة
من أنه يصرف للموظف المنتهية خدمته أو لورثته بحسب الأحوال قيمة (half) من المقابل النقدي المشار إليه ويصرف الجزء الباقي بعد انقضاء ستة
أشهر من تاريخ صرف الدفعة الأولى وذلك للمستحقين البالغة قيمة هذا المقابل النقدي لهم
عشرة آلاف جنيه فأكثر وما دون ذلك يصرف كامل المقابل النقدي المشار إليه دفعة واحدة
فإن ما ورد بهذا البند مايز بين الموظفين الخاضعين لنص المادة (71) من قانون الخدمة
المدنية المشار إليها الذين يصل المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية المشار إليها
مبلغ عشرة آلاف جنيه فأكثر وبين غيرهم ممن يحصلون على مقابل أقل من ذلك فلم يسمح للأوّلين
بصرفها دفعة واحدة وسمح للآخِرين بذلك دون مسوغ قانونى بما يمثل زرعًا لتفرقة تحكّمية
ليس لها سند من القانون ولا يحاجّ فيما تقدم القول بأن المادة (186) من اللائحة التنفيذية
للقانون رقم (81) لسنة 2016 المشار إليها فوضت وزير المالية في وضع نظام لصرف المقابل
النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية المشار إليه فهذا مردود بأنه ليس لقرار لائحة أن
يستحدث شروطًا لم يأتِ بها نص القانون
كما أن هذا القرار قد صدر فحسب لتنظيم هذا الحق ودون
وضع قيود من شأنها حرمان الموظف منه أو تأجيله دون سند من القانون
وعليه ... فإن ما وضعته وزارة المالية من ضوابط في
البندين رقمي : (3) و(5) من المادة الثالثة في القرار رقم (199) لسنة 2017 المشار إليه
لاستحقاق العاملين لرصيد إجازاتهم الاعتيادية الذى تكوّن قبل العمل بأحكام قانون الخدمة
المدنية المشار إليه إنما يمثل التفافًا على ما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية
لقسمي الفتوى والتشريع في هذا الشأن واستحداثًا لشروط لم يطلبها المشرع في المادة
(71) من قانون الخدمة المدنية والمادة (186) من لائحته التنفيذية المشار إليهما سلفًا






